عبد الحسين الشبستري
586
اعلام القرآن
أماته اللّه طريدا غريبا وحيدا ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أجل ، فمن كذب فعل اللّه تعالى ذلك به . فتحقّق ذلك عندما خرج إلى مكّة وأقام بها ، ولمّا افتتح النبي صلّى اللّه عليه وآله مكّة هرب إلى الطائف ، فلمّا أسلم أهل الطائف هرب إلى بلاد الشام ، ولم يزل بها حتّى هلك ؛ طريدا غريبا وحيدا . كان من المحرّضين على النبي صلّى اللّه عليه وآله في واقعتي بدر وأحد ، وكان يقول لقريش : إنّكم على الحقّ ، وما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله باطل . أصدر أوامره - وهو بالشام - إلى جماعته من المنافقين بأن يبنوا مسجدا مناوئا للنبي صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، فبنوا مسجد الضرار . ولم يزل مشرّدا طريدا حتّى هلك بالشام ، وقيل : بالحبشة في السنة التاسعة من الهجرة . القرآن العزيز وأبو عامر شملته الآية 101 من سورة التوبة : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ . . . . ونزلت فيه الآية 107 من نفس السورة : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . . « 1 »
--> ( 1 ) . أسباب النزول ، للحجتي ، ص 57 و 58 ؛ أسباب النزول ، للسيوطي - هامش تفسير الجلالين - ، ص 547 ؛ أسباب النزول ، للواحدي ، ص 211 و 212 ؛ الأغاني ، ج 14 ، ص 17 ؛ البداية والنهاية ، ج 5 ، ص 20 ؛ تاريخ الإسلام ( المغازي ) ، ص 700 ؛ تاريخ حبيب السير ، ج 1 ، ص 400 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 350 و 435 ؛ تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 140 ؛ التبيان في تفسير القرآن ، ج 5 ، ص 298 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير البحر المحيط ، ج 5 ، ص 98 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 161 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير البيضاوي ، ج 1 ، ص 420 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير الجلالين ، ص 204 ؛ تفسير أبي السعود ، ج 4 ، ص 102 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 375 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير الطبري ، ج 11 ، ص 18 وراجع مفتاح التفاسير ؛ تفسير العسكري عليه السّلام ، ص 481 و 482 ؛ -